تقرير خاص: الوزير الإسرائيلي السابق أيوب قرا يعترف بإفشال أمريكي لمخطط تقسيم سوريا.. تفاصيل المقابلة الأخيرة
دمشق – 23 يناير 2026
أثار تصريح للوزير الإسرائيلي السابق أيوب قرا (من أصول درزية وعضو سابق في حزب الليكود) جدلاً واسعاً في الأوساط السورية والعربية، بعد إقراره في مقابلة تلفزيونية إسرائيلية بثت مساء أمس (22 يناير 2026) بأن الولايات المتحدة الأمريكية كانت السبب الرئيسي في إفشال مشاريع تقسيم سوريا إلى كيانات طائفية أو فيدراليات منفصلة.
ما قاله أيوب قرا بالضبط؟
في المقابلة التي أجرتها قناة إسرائيلية (تم تداول مقاطع منها على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي)، أكد قرا – الذي شغل منصب وزير الاتصالات في حكومات سابقة – عدة نقاط رئيسية:
إفشال المخطط الأمريكي: أشار إلى أن واشنطن، وعلى رأسها المبعوث الخاص توماس (توم) براك، ساهمت في عرقلة تنفيذ خطط تقسيم سوريا التي كانت قيد النقاش سابقاً. ووصف ذلك بأنه “فشل أمريكي” أوقف تقدماً كان ممكناً في هذا الاتجاه.
التقسيم “أمر واقع متفق عليه”: أعاد التأكيد على تصريحات سابقة له (منذ أيام قليلة) بأن تقسيم سوريا إلى كيانات طائفية أو فيدراليات (دولة للكرد، أخرى للعلويين، وثالثة للدروز في السويداء) “متفق عليه مسبقاً” قبل وصول الإدارة السورية الحالية، وأن “الاتفاق مستمر” رغم العراقيل.
دور السعودية ومصر: ألمح إلى رفض سعودي ومصري لهذه المشاريع، معتبراً أن هذا الرفض ساهم أيضاً في تعطيل الخطط.
السويداء محورياً: شدد على أن أي اتفاق مستقبلي بين سوريا وإسرائيل يتطلب موافقة دروز السويداء، وأن استقلالاً أو كياناً درزياً هناك شرط أساسي من وجهة نظره.
ردود الفعل السورية والعربية
انتشرت المقابلة بسرعة كبيرة على منصة X (تويتر سابقاً)، حيث نشر الإعلامي فيصل القاسم مقطعاً منها مع تعليق وصف قرا بـ”عراب التقسيم”، وحذر من “بيع الأوهام” لأهالي السويداء.
حسابات سورية متعددة وصفت التصريح بـ”الفضيحة”، معتبرة أنه يكشف عن مخططات سابقة لتقسيم البلاد، وأن الدروز السوريين عموماً لا علاقة لهم بهذه الأجندات.
بعض النشطاء الدروز داخل إسرائيل وخارجها انتقدوا قرا، مشككين في وزنه السياسي الحالي داخل الطائفة أو في دوائر القرار الإسرائيلية، واصفين تصريحاته بأنها “محاولة للتأثير على الرأي العام الدرزي في سوريا”.
السياق العام
يأتي هذا التصريح في ظل توترات مستمرة في جنوب سوريا، خاصة في محافظة السويداء، حيث تتزايد المطالبات بحقوق محلية واستقلال إداري، وسط رفض واسع من دمشق لأي شكل من أشكال التقسيم أو الفيدرالية الطائفية. كما يتزامن مع محادثات إقليمية ودولية حول مستقبل سوريا بعد التغييرات السياسية الأخيرة، ومع استمرار الوجود العسكري الأمريكي في مناطق شرق الفرات.
الإدارة السورية الحالية لم تصدر تعليقاً رسمياً حتى لحظة كتابة التقرير، لكن مصادر متابعة ترى في التصريح محاولة إسرائيلية للضغط على الملف الجنوبي والدرزي تحديداً.
تصريحات أيوب قرا – رغم أنها صادرة عن شخصية سياسية سابقة وليست في منصب تنفيذي حالي – تعيد إحياء النقاش حول مخططات تقسيم المنطقة، وتسلط الضوء على تعقيدات المشهد السوري الراهن. يبقى السؤال: هل هي تصريحات فردية أم تعكس توجهات أعمق في بعض الأوساط الإسرائيلية؟




