تيار ميديا هي منصة إعلامية رقمية شبابية مستقلة تركز على الشأن السوري بكل أبعاده السياسية، الاجتماعية، والاقتصادية. تسعى المنصة لنقل الحقيقة كما هي من خلف الكواليس، بعيدًا عن التزييف أو التضليل، من خلال محتوى متنوع يشمل الفيديوهات، التقارير المصورة، البودكاست، والمقالات التحليلية.

تحليلاتمحلية

تقرير خاص: الاعتصامات السلمية وبين فخاخ الاستغلال السياسي.. وعي السوريين هو الضمانة

تقرير خاص: الاعتصامات السلمية وبين فخاخ الاستغلال السياسي.. وعي السوريين هو الضمانة
دمشق – تيار ميديا
تشهد الساحة السورية حالة من الترقب مع تصاعد الدعوات لاعتصامات وتحركات سلمية في بعض المناطق، لا سيما في الساحل السوري، بناءً على بيانات وتوجهات تطالب بتحسين الواقع المعيشي والسياسي. وبينما يكفل الوعي الشعبي حق التعبير عن الوجع، تبرز مخاوف حقيقية من “متربصين” يحاولون ركوب موجة هذه التحركات السلمية لتحويلها إلى أوراق ضغط تخدم مشاريع غريبة عن تطلعات السوريين.
اعتصامات سلمية وأجندات “خارج الحدود”
إن ما يثير القلق في القراءة السياسية الحالية ليس الاعتصام السلمي بحد ذاته، بل تلك الأطراف التي سارعت لتبني هذه المطالب وتحريض الشارع وتوجيهه نحو مسارات تصادمية. وتأتي القوى الكردية في مقدمة هذه الأطراف، حيث تحاول استغلال الحراك السلمي في بيئة الساحل لدفع الناس نحو مواقف حرجة، والهدف ليس مصلحة المواطن السوري، بل استخدام هذا الحراك كـ “كرت محروق” على طاولة مفاوضاتهم الخاصة لانتزاع مكاسب انفصالية أو سياسية بعيدة كل البعد عن هموم المعتصمين.
التحذير من “سيناريو الغدر”
التجربة التاريخية في الأزمة السورية تفرض علينا الحذر الشديد؛ فكثيراً ما بدأت التحركات بشكل سلمي ومطلب محق، لتتدخل أيادٍ خفية وتفتعل حوادث أمنية أو تفجيرات مجهولة، ثم تُلقى التهمة جاهزة على “شماعة داعش”. هذا السيناريو المُعد مسبقاً يهدف إلى تحويل الاعتصام السلمي إلى فوضى عارمة، يدفع ثمنها الشباب المعتصم من دمائهم واستقرارهم، بينما يجني “المحرضون” ثمار هذا الخراب في مكاتبهم السياسية.
البصيرة الشعبية: لسنا أداة لأحد
إن الرهان اليوم يقع على وعي أهلنا في الساحل وفي كل سورية؛ الوعي الذي يميّز بين المطالبة السلمية المحقة وبين الانجرار خلف خطابات (مثل بيانات الشيخ غزال غزال وغيرها) التي قد تُستغل لتفكيك النسيج الوطني. الرسالة الشعبية الصادقة هي: “مطالبنا نابعة من وجعنا، ولن نسمح لأي طرف خارجي أو انفصالي أن يتحدث باسمنا أو يتاجر بسلميتنا”.
وحدة الوطن هي السد المنيع
إن الحلول الحقيقية تنضج عبر المسارات الوطنية والقرارات الدولية التي تحفظ وحدة سورية ومؤسساتها، أما الاندفاع غير المحسوب خلف دعوات التحريض الخارجية فلا ينتج إلا الضياع. إن الحفاظ على سلمية أي حراك وقطع الطريق على المتسلقين السياسيين هو الواجب الوطني الأول اليوم، لضمان ألا يتحول المواطن السوري إلى “كبش فداء” في صراع القوى الكبرى.
سورية ستبقى واحدة بوعي أبنائها، وبقدرتهم على كشف المتاجرين بالدماء خلف الستار.
تيار ميديا – نكشف الحقيقة لنحمي الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى